العنوسة

العنوسة ظاهرة اجتماعية باتت تؤرق الشباب ذكورا وإناثا لاشك أن العنوسة هي إحدى المشكلات الكبيرة التي تعانيها مجتمعاتنا العربية والإسلامية عامة والمغرب من بين تلك الدول.
مفهوم العنوسة
ورد في القاموس المحيط للفيروزابادي أن العانِس هي "البنت البالغة التي لم تتزوج [والرجل الذي لم يتزوج]، جمعها عوانس وعُنس وعُنَّس وعُنوس"؛ وأيضًا، العانس هو "الجمل الثمين"، كما أن العانس هي "الناقة الثمينة". وكلمة عانس مشتقة من عَنَس؛ والعنس هو الناقةُ الصلبة، والعُقاب، وأيضًا يقال: "عنست الجارية، أي طال مكثُها عند أهلها بعد إدراكها [بلوغها] حتى خرجت من عداد الأبكار ولم تتزوج قط." العانس، إذن، كما نعرفها عمومًا، هي البنت البالغة التي لم تتزوج، و/أو هو الرجل الذي لم يتزوج. فـالقاموس المحيط أطلق هذا اللفظ على المرأة كما على الرجل.
ما هي أسباب العنوسة؟
إن نسبة العنوسة في المغرب في تزايد مستمر؛ بحيث لم تتجاوز عقود الزواج في الرباط خلال عام 2001 حسب مصادر رسمية مطلعة "8569 عقدا، في حين بلغت حالات الطلاق 2721 حالة، وشكل الطلاق الخلعي النسبة الكبرى من الحالات، بينما احتل الطلاق الرجعي المرتبة الثانية، فيما تبقى نسب حالات الطلاق قبل البناء والطلاق المكمل للثلاث متدنية.
كما أن لكلِّ ظواهر الحياة أسبابًا كذلك للعنوسة أيضًا أسبابها الكثيرة ومن أسباب العنوسة المباشرة والواضحة:
الأسرة والمجتمع
إن ما يعيشه المجتمع المغربي من استفحال لظاهرة العري الفاحش والزنا وغيرها من الظواهر الاجتماعية السلبية دفعت الشباب المغربي إلى العزوف عن الزواج بما يشكله من مسئولية إلى الزنا، وهذا ما أشار إليه الأستاذ الباحث "المصطفى الناصري" -مراسل جريدة "التجديد" المغربية-: "ومن الأدلة على استفحال الأمر، وانفراط العقد، وتفاقم الحالة الأخلاقية.. ما أضحى ينتشر بين ذكور وإناث بلادنا من علاقات بلا حدود، وخدنيَّة ترتب عليها فشو الزنا والفاحشة بشكل خطير".
الوضع الاقتصادي
الذي يتضمن، في جملة ما يتضمن، غلاء البيوت، سواء كانت مستأجرة أم مملوكة، وما يرافق ذلك من ضعف دور الجمعيات التعاونية – هذا بالنسبة للبيوت. وعن هذه النقطة تحديدًا، أي عن الوضع الاقتصادي، نستطيع التوسع في صفحات لأنها لا تمس في طريقها السكن حصرًا، بل أثاث المنزل كاملاً، مما يقودنا إلى تكاليف الزواج، كما أن ظاهرة المغالاة في المهور وتكاليف الزواج كانت ولا تزال من أهم الأسباب الحائلة دون لجوء الشباب إليه؛ فبعض الأسر تتعامل مع زواج بناتهن وكأنه بيع وشراء، وبالتالي تكون نقطة المهر هي مربط الفرس الذي إما أن يكتمل الزواج بسببه أو ينتهي، وغالب الأسر الميسورة في المغرب لا تفكر في كفاءة الزوج الخلقية بقدر ما يهمها دخله ومركزه ووظيفته.
إن هذه الالتزامات أدَّت إلى تقليل فرص الزواج لعدم قدرة العريس على القيام بكلِّ هذه الأعباء وهذه الظاهرة يترتب عليها ما يزيد في تعميق وتجذير ظاهرة العنوسة والطلاق؛ فهو من ناحية الفتاة قد تُكره على الزواج ممن لا ترغبه زوجا لها، وبالتالي قد يترتب على ذلك الطلاق.
هجرة الشباب، وتتضمن:
. هجرة الشباب للعمل خارج البلاد بسبب ضعف فرص العمل وقلة المداخيل. فالكثير من الشباب مسؤول ليس فقط عن نفسه، بل أيضًا عن والديه.
. هجرة الشباب الذين يسافرون من أجل الدراسة ويتزوجون من أجنبيات ويستقرون في بلاد الغربة؛ ولعل أحد أسباب زواجهم من أجنبيات هو رخص تكاليف الزواج.
إن هجرة الش
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |